الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني

55

نتيجة المقال في علم الرجال

التصحيح ظاهر أيضا ، فإنّ التصحيح إخبار عن اجتهاده ، وقد مرّ أنّ اجتهاد أحد لا يكون حجّة لمجتهد آخر ، وأمّا التعديل فهو من الرواية التي تكون حجّة وهي ما كان خبرا عن أمر محسوس بنفسه وبآثاره لا ما كان خبرا عمّا فهمه عن « 1 » اجتهاده . وأمّا القائلون بالاحتياج في صورة التعارض دون غيرها فتمسّكوا على الجزء الأوّل من كلامهم بما تمسّك به المشهور ، وقد مرّت الإشارة إلى بعض منه ، وعلى الجزء الثاني بما تمسّك به القائلون بقطعيّة الأخبار المدوّنة في الكتب الأربعة ، والمدّعون باعتبار ما فيها من شهادة مصنّفيهم على صحّة تلك الأخبار المدوّنة في كتابهم ، وغير ذلك ممّا مرّت الإشارة إليه . والجواب عن ذلك : إنّ مدّعائهم في الأوّل حقّ ، ونحن نقول به أيضا ، وأمّا الثاني فقد عرفت سابقا ما يدلّ على فساده بما لا مزيد عليه فلا نعيده . وأمّا القائلون بعدم الاحتياج في صورة وجود الشهرة على طبق بعض الأخبار وبه في غيرها ، فلعلّ تمسّكهم في المقام هو ما ذكره بعض الأعلام أنّ الشهرة من أقوى المرجّحات المنصوصة والاعتباريّة « 2 » : أمّا الأوّل : فلوجود النصّ على الترجيح بها مع ما فيه من التعليل بأنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، وكون التعليل في نفسه أيضا من أسباب القوّة ، ولذا ترى يقدّمون المعلّل على غيره خصوصا إذا اعتضده معاضد ، كما في المقام لما سيأتي من اعتضاده بالاعتبار .

--> ( 1 ) في نسخة بدل من « ق » : « فهو » . ( 2 ) انظر رياض المسائل 1 : 81 و 83 و 320 وج 2 : 97 و 204 و 267 و 345 و . . . ، وجواهر الكلام 5 : 282 وج 33 : 171 .